الغزالي

116

مكاشفة القلوب المقرب إلى علام الغيوب

ومسلم : « رغم أنفه ، ثم رغم أنفه ، ثم رغم أنفه » - أي : لصق بالرغام ، وهو التراب من الذل - قيل : من يا رسول اللّه ؟ قال : « من أدرك والديه عند الكبر أو أحدهما ثم لم يدخل الجنة » أو « لا يدخلانه الجنة » . والطبراني بأسانيد أحدها حسن : صعد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم المنبر فقال : « آمين ، آمين ، آمين » ثم قال : « أتاني جبريل عليه السلام فقال : يا محمد ، من أدرك أحد أبويه ثم لم يبرّهما فمات فدخل النار فأبعده اللّه ، قل : آمين ، فقلت : آمين . فقال : يا محمد من أدرك شهر رمضان فمات فلم يغفر له فأدخل النار ، فأبعده اللّه ، قل : آمين ، فقلت : آمين . قال : ومن ذكرت عنده فلم يصلّ عليك فمات فدخل النار ، فأبعده اللّه ، قل : آمين ، فقلت : آمين » . ورواه ابن حبان في « صحيحه » إلا أنه قال فيه : « من أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار ، فأبعده اللّه ، قل : آمين ، فقلت : آمين » . ورواه الحاكم وغيره وقال في آخره : « فلما رقيت الثالثة قال : بعد من أدرك أبويه الكبر عنده أو أحدهما فلم يدخلاه الجنّة ، قلت : آمين » . ورواه الطبراني وفيه « من أدرك والديه أو أحدهما فلم يبرّهما دخل النار ، فأبعده اللّه وأسحقه ، قلت : آمين » . وأحمد من طرق أحدها حسن : « من أعتق رقبة مسلمة فهي فداؤه من النار ، ومن أدرك أحد والديه ثم لم يغفر له فأبعده اللّه » . زاد في رواية : « وأسحقه » . والشيخان : يا رسول اللّه ، من أحقّ الناس بحسن صحابتي ؟ قال : « أمّك » قال : ثم من ؟ قال : « أمّك » قال : ثم من ؟ قال : « أمّك » قال : ثم من ؟ قال : « أبوك » . والشيخان عن أسماء بنت أبي بكر رضي اللّه عنهما قالت : قدمت عليّ أمي وهي مشركة في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فاستفيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت : قدمت عليّ أمي وهي راغبة - أي عن الإسلام ، أو فيما عندي - أفأصل أمّي ؟ قال : « نعم ، صلي أمّك » . وابن حبّان في صحيحه والحاكم وقال : صحيح على شرط مسلم : « رضا اللّه في رضا الوالد » أو قال : « الوالدين ، وسخط اللّه في سخط الوالد » أو قال : « الوالدين » .